التخطي إلى المحتوى

شروط الصلاة التي لا تتم صحة هذا الركن الأساسي في الدين الإسلامي إلا بها هي ما سوف نتطرق إلى الحديث عنه بشئ من التفصيل خلال هذا المقال، الصلاة هي عماد الدين من أقامها أقامه ومن هدمها هدمه ولذلك توجد عدة أركان لها وواجبات تتضمنها، هذا بالإضافة إلى الشروط التي يجب على كل مصلي الالتزام بها لتكون صلاته صحيحة ومقبولة بإذن الله.

الشرط الأول لصحة الصلاة الإسلام
أهم شروط الصلاة البلوغ

شروط الصلاة

شروط الصلاة
شروط الصلاة

يتم تعريف الشرط لأي شئ هو الأمر الذي لا ينعقد الشئ بدونه، ولذلك سوف نحدد فيما يلي أهم شروط الصلاة اللازمة لانعقاد الصلاة بصورة صحيحة ومنها التالي:

1. الشرط الأول

يتمثل في ضرورة دخول الوقت الخاص بالصلاة، فلا صلاة بدون دخول الوقت وذلك لقول الله سبحانه وتعالى “إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً”.

2. الشرط الثاني

ضرورة القيام بستر العورة، فلا تصح الصلاة مع كشف العورة سواء للرجل أو الأنثى، وذلك تبعًا لقول الله سبحانه وتعالى”يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ”.

3، 4. الشرط الثالث والرابع

تم جمع هذان الشرطان معًا لتوحيد الفكرة العامة بهم وهي الطهارة من الحدث والنجس، حيث يتم تعريف النجس على إنه كل ما يخرج من السبيلين وينقض الوضوء، الأكبر منه الذي يلزم الغسل والأصفر منه الذي يلزم الوضوء.

ولا تصح الصلاة مع وجود نجاسة في حال علم المصلي بها، ولابد من ضمان طهارة كل من الملبس والبدن ومحل الصلاة.

5. الشرط الخامس

التأكد في استقبال المصلي للقبلة، فتبطل الصلاة التي يخالف فيها المصلي اتجاه القبلة، وذلك لقول الحق سبحانه وتعالى “فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ”.

6. الشرط السادس

تعد النية شرط أساسي في جميع الأعمال الدينية، حيث لابد من وجود نية مسبقة لإقامة الصلاة كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم”إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى”.

شروط صحة الصلاة

بعد التعرف على شروط الصلاة بشكل عام، سوف نتطرق خلال هذه الفقرة إلى الحديث عن شروط صحة الصلاة بوجه خاص، ومن أهم هذه الشروط التالي:

  • أن يكون الفرد المقيم للصلاة مسلم عاقل مميز للأشياء من حوله.
  • لا تصح الصلاة للفرد الكافر مسلوب العقل ولا الذي يغيب عقله بسبب تناول المسكرات.

اقرأ أيضاً: حكم من صلى على جنابة وهو لا يعلم

شروط الصلاة عند المذهب المالكي

يعتبر المذهب المالكي أحد أركان الفقه الإسلامي الأساسية التي يأخذ عنه جميع الأحكام الشرعية المعتد بها، ومن أهم آراء هذا المذهب حول الشروط الصحيحة للصلاة هي التالي:

قالوا إن هناك شرط وجوب وشرط صحة، كما يوجد الاثنان معا، ومن شروط صحة الصلاة عند المالكية:

  • ضرورة ستر العورة وقيام المصلي باستقبال القبلة.
  • يعتبر كون الفرد مسلم هو شرط لازم صحة الصلاة وليس أحد واجبات الصلاة عند أصحاب هذا المذهب.
  • الالتزام بالطهارة من كلا الحدثين الأكبر والأصغر أو كما يسمى الخبث.

شروط وجوب الصلاة عند المذهب المالكي

إضافة إلى الشروط اللازمة لصحة الصلاة يضع المنتمين لهذا المذهب بعض الشروط الواجبة للصلاة والتي منها التالي:

  • يحدد المذهب المالكي البلوغ كأول الشروط اللازمة لوجوب الصلاة.
  • يلي ذلك توافر شرط عدم الإكراه على تركها.

شروط صحة ووجوب الصلاة عند المالكية

توجد العديد من الشروط التي تجمع ما بين صحة ووجوب الصلاة عند المذهب المالكي كما في التالي:

  • تصح الصلاة وتصبح واجبة على كل فرد تم تبليغه بدعوة رسول الله”صلى الله عليه وسلم”.
  • التأكد من الطهارة من كل من الجنابة والنفاس والحيض.
  • توفر كلا الطهورين وهما الماء للوضوء والتراب للتييم.
  • عدم الدخول في النوم أو البقاء في حالة غفلة.
  • بداية دخول وقت الصلاة المفروضة.

اقرأ أيضاً: طلاق الشقاق من طرف الزوجة

شروط الصلاة عند المذهب الشافعي

شروط الصلاة عند المذهب الشافعي
شروط الصلاة عند المذهب الشافعي

تتحدث الآن عن أهم الشروط الصحيحة للصلاة عند مذهب الشافعية التي تعتبره العديد من الدول العربية والإسلامية المرجع الفقهي لهم في الكثير من المسائل الفقهية، وأهم هذه الشروط هي التالي:

  • التأكد من طهارة كل من مكان الصلاة والبدن والثياب.
  • ضرورة ستر العورة والتأكد من الاستقبال الصحيح للقبلة.
  • تعلم الفرد كيفية الصلاة وما هي الأوقات المفروضة لها.
  • عدم فعل أي أعمال تتنافى مع الصلاة أثناء أدائها.

شروط وجوب الصلاة عند المذهب الشافعي

إضافة إلى شروط صحة الصلاة توجد شروط وجوب الصلاة الخاصة بالمذهب الشافعي والتي منها الآتي:

  • يجب توافر شرط الإسلام والإيمان بالله سبحانه تعالى.
  • ضرورة الطهارة من النفاس والحيض.
  • سلامة جميع الحواس، مع وجود البلوغ والعقل.

شروط الصلاة عند المذهب الحنبلي

يختلف المذهب الحنبلي عن سابقيه في كونه لا يقوم بتقسيم الشروط الخاصة بالصلاة إلى وجوب وصحة، ولكن تم جمعهم من خلال التالي:

  • وجود القدرة على التمييز التي تستوجب وجود العقل.
  • العلم بوقت دخول الصلاة وتوافر النية، والاستقبال الصحيح للقبلة.
  • التأكد من طهارة المكان والبدن الملبس، مع ضرورة ستر العورة.

اقرأ أيضاً: حكم الجماع في رمضان

شروط الصلاة عند المذهب الحنفي

تتفق شروط صحة الصلاة عند المذهب الحنفي مع الكثير من هذه الشروط عند المذاهب الأخرى كما في التالي:

  • توفير عنصر الطهارة لكل من الملبس والبدن ومكان الصلاة وذلك من الحدث الأصغر والأكبر.
  • ضرورة ستر العورة واستقبال القبلة بشكل صحيح وتوافر النية.

شروط وجوب الصلاة عند المذهب الحنفي

تتلخص شروط الوجوب للصلاة عند أصحاب هذا المذهب فيما يلي:

  • التمتع بالعقل والوصول إلى مرحلة البلوغ.
  • الإسلام والطهارة من النفاس والحيض.

اقرأ أيضاً: حكم الأضحية وعلى من تجب

واجبات الصلاة

واجبات الصلاة
واجبات الصلاة

يختلف الواجب عن الشرط في كونه يثاب من يفعله ويعاقب من يتركه، وفي حالة تعتمد تركه تبطل الصلاة أما في حالة السهو فيلزم ذلك السجود سهوًا، وعدد واجبات الصلاة ثمانية نلخصها في التالي:

الواجب الأول

تكبيرة الانتقال والتي تكون ما بين كل ركن آخر من أركان الصلاة لفظ الله أكبر، وهي غير تكبيرة الإحرام التي تبدأ بها الصلاة.

الدليل على وجوبها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف”لا تُبَادِرُوا الإمَامَ إذا كبر فكبروا وإذَا قالَ: “وَلَا الضَّالِّينَ” فَقُولوا: آمِينَ، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ”.

الواجب الثاني

قيام المصلي يذكر قول سمع الله لمن حمده هكذا بالنص بدون أي نقص أو زيادة بعد الفروغ من الركوع، والدليل على وجوبها قول رسول الله “صلى الله عليه وسلم ” إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: ربنا ولك الحمد، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أجْمَعُونَ”.

الواجب الثالث

قيام المصلي يذكر قول ربنا ولك الحمد وهذا اللفظ خاص في حالة كون المصلي من المأمومين، وفي حالة كونه يصلي منفردًا فيجب عليه قول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد بعد الفروغ من الركوع.

الواجب الرابع والخامس

ترديد الذكر في حالة الركوع والسجود والدليل على ذلك قول الرسول “صلى الله عليه وسلم” في رُكوعِه “سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ. وفي سُجودِه: سُبحانَ رَبِّيَ الأعلى”

الواجب السادس

طلب المغفرة ما بين السجدتين، كان يفعل رسول الله”صلى الله عليه وسلم” ذلك كما ورد في الحديث “أنَّ النَّبيَّ كان يقولُ بين السَّجدَتينِ: رَبِّ اغفِرْ لي، رَبِّ اغفِرْ لي”

الواجب السابع والثامن

يتضمن هذان الواجبان وجوب التشهد الأول ووجوب الجلوس له، والدليل على ذلك حديث عبد الله بن مالك “رضي الله عنه” أن رسول الله “صلى الله عليه وسلم “صلى بهم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم”.

أركان الصلاة

ضمن إطار التعرف على أهم شروط الصلاة والشروط اللازم توافرها لصحتها.. توجب الإشارة إلى الأركان التي تشتمل عليها تلك العبادة، والتي سنتعرف عليها من خلال ما يلي:

  • قراءة سورة الفاتحة: اتفق جمهور الفقهاء على أن قراءة سورة الفاتحة من الأمور الواجب القيام بها عند الصلاة.. وذلك في كل ركعة على مدار الصلوات كلها، ومن هنا نشير إلى أن هذا الركن ينطبق على الصلاة الفريضة والنافلة على حدٍ سواء.. وذلك اتباعًا لما ورد في السنة النبوية عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • الركوع: ذهب أهل العلم والفقهاء المسلمين إلى وجوب الاعتدال عقب الركوع في الصلاة.. مع ضرورة الطمأنينة به أو الانتظار لبعض الوقت، وفقًا لما ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين قال: “لا يَنظُرُ اللهُ إلى صلاةِ رَجُلٍ لا يُقيمُ صُلبَهُ بَينَ رُكوعِهِ وسُجودِهِ”. صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
  • السجود: ينبغي على الفرد المسلم السجود على سبعة أعظم خلال الصلاة.. والتي تتمثل في الوجه واليدين والركبتين والقدمين، وذلك وفقًا لما اتفق عليه جمهور الفقهاء المسلمين.
  • الجلوس بين السجدتين: من الأفعال الواجبة التي ينبغي على الفرد المسلم القيام بها.. خلال أداء الخمس صلوات وفي الصلوات الأخرى.
  • التشهد: من بين أركان الصلاة التي أتفق عليها العلماء المسلمين.. حيث إنه من المستحب التشهد الأول، ومن الواجب القيام بالتشهد الأخير، ومن هنا نشير إلى أن صيغة التشهد الصحيحة هي: “التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ، ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ، أشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ”.
  • التسليم: اجتمع جمهور العلم على أن الصلاة ينبغي أن يتم اختتامها بالتسليم.. إلا أن عددًا منهم أشار إلى أن هناك اختلاف على التسليمات الواجبة خلال تلك الصلوات، ومن هنا نشير إلى أن جمهور الفقهاء قد أشاروا إلى أن التسليمة الأولى هي في الأساس من الأركان الأساسية، بينما الثانية فمستحبة.. إلا أن الإمام أحمد هو من اعتبر التسليمتان من ضمن الأركان.. فيما أشار الحنفية إلى عدم وجوب التسليم من الأساس ولكنه مستحبًا.
  • الترتيب: من المقرر أن يتم ترتيب الأركان لكي تصح الصلاة.. فلا يجوز تقديم ركن على الآخر، كأن يتم السجود قبل الركوع وما إلى ذلك.

دعاء مستحب في الصلاة

دعاء مستحب في الصلاة
دعاء مستحب في الصلاة

هناك العديد من الأدعية المستجابة التي يمكن للمرء التضرع بها إلى الله -عز وجل- استخدامها في الصلاة.. وقد وردت على النحو الآتي:

  • اللهم اكتب لنا العفو والعافية.. يا رب استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك.
  • يا رب اكتب لنا النجاح والتوفيق في كل وقت وحين.. وباعد بيننا وبين الذنوب والمعاصي التي تثير سخطك علينا كما باعدت بين المشرق والمغرب.
  • اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا.. يا رب لا تقبض أرواحنا إليك إلا وأنت راضٍ عنا، وتولنا بين عبادك الصالحين.. واكتب لنا السعادة والصحة التي لا تنتهي أبدًا فإنك على كل شيء قدير.
  • إلى من ندعو سواك وأنت الحي القيوم الذي بيدك ملكوت كل شيء.. فاللهم اكتب لنا الخير والحظ الوفير من كل ما هو جميل، وباعد بيننا وبين الذنوب والمعاصي والأزمات والمشاكل فإنك نعم المولى ونعم النصير.
  • اللهم يا حنان يا منان يا من لا تغفل ولا تنام.. نسألك العفو والعافية في الحياة الدنيا التي فيها معاشنا، وأن تكتب لنا الجنة ونعيمها في الدار الآخرة التي إليها مردنا يا أكرم الأكرمين
  • اللهم إنا نسألك أن تكتب الجنة لمن مات لنا.. وأن ترحمهم وترحم موتى المسلمين، وأن تكتب الشفاء العاجل لكل المرضى يا رب.. اللهم اجعل ألمهم في ميزان حسناتهم ولا تقبض أرواحهم إلا وأنت راضٍ عنهم يا رب العالمين.
  • يا رب وفقنا في الحياة الدنيا.. واكتب لنا السعادة والأمل والتوفيق في كل شيء، وردنا إليك يا رب ردًا جميلًا.. واستر عيوبنا وتولنا بين عبادك الصالحين.
  • اللهم أنت القادر على فعل المعجزات.. فاللهم حقق لي ما أتمنى، واقض لي حاجتي وحاجة كل من وكلني له بالدعاء.. ووفقنا لما فيه الخير لنا جميعًا يا رب العالمين.

تم تشرح جميع شروط الصلاة العامة والخاصة بالمذاهب الفقهية الأربعة التي يتعمد على آرائها جميع المسلمين حول العالم، هذا بالإضافة إلى التعرف على جميع شروط وجوب الصلاة وأهم الواجبات لها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *